جلال الدين السيوطي

186

كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )

قال يحيى ابن أكثم فححجت تلك السنة فلقيت سفيان بن عيينة فذكرت له الحديث فقال لي مصداق هذا في كتاب الله تعالى قلت في أي موضع قال في قول الله تعالى في التوراة والأنجيل « بما استحفظوا من كتاب الله » فجعل حفظة إليهم فضاع وقال « إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون » فحفظه الله تعالى علينا فلم يضع وأخرج البيهقي في شعب الإيمان عن الحسن البصري قال أنزل الله مائة وأربعة كتب أودع علومها أربعة منها التوراة والإنجيل والزبور والفرقان ثم أودع علوم التوراة والإنجيل والزبور في الفرقان وأخرج سعيد بن منصور عن ابن مسعود قال من أراد العلم فعليه بالقرآن فإن فيه خبر الأولين والآخرين وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن ابن مسعود قال أنزل الله في هذا القرآن كل علم وبين لنا فيه كل شيء ولكن علمنا يقصر عما بين لنا في القرآن وأخرج أبو الشيخ في كتاب العظمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( إن الله لو أغفل شيئا لأغفل الذرة والخردلة والبعوضة ) وأخرج الحاكم والبيهقي عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( كان الكتاب الأول ينزل من باب واحد على حرف واحد ونزل القرآن من سبعة أبواب على سبعة أحرف زاجر وآمر وحلال وحرام ومحكم ومتشابه وأمثال ) وأخرج الشيخان عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( أقرأني جبريل على حرف فراجعته فلم أزل أستزيده ويزيدني حتى انتهى إلى سبعة أحرف ) وأخرج مسلم عن أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إن ربي أرسل إلي أن أقرأ القرآن على حرف فرددت إليه أن هون على أمتي فأرسل إلي أن أقرأ على حرفين فرددت إليه أن هون على أمتي فأرسل إلي أن أقرأه على سبعت أحرف ) وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وابن جرير عن أبي ميسرة قال نزل القرآن بكل لسان وأخرج ابن أبي شيبة عن الضحاك مثله وأخرج ابن المنذر في تفسيره عن وهب بن منبه قال ما من اللغة شيء إلا منها في القرآن شيء قيل وما فيه من الرومية قال « فصرهن » يقول قطعهن قال الإمام الرازي فضل القرآن على سائر الكتب المنزلة بثلاثين خصلة لم تكن في غيره * ( باب معجزته مستمرة إلى يوم القيامة ) * واختص بأن معجزته مستمرة إلى يوم القيامة وهي القرآن ومعجزات سائر الأنبياء انقرضت لوقتها عد هذه الشيخ عز الدين ابن عبد السلام وبأنه أكثر الأنبياء معجزات فقد قيل إنها تبلغ ألف وقيل ثلاثة آلاف ذكر ذلك البيهقي آلاف ذكره ذلك البيهقي وقال الحليمي وفيها مع كثرتها معنى آخر وهو أنه ليس في شيء من معجزات غيره ما ينحو نحو اختراع الأجسام